Yahoo!

الشباب والمشاركة السياسية

كتبها imintanout ، في 3 يونيو 2007 الساعة: 21:30 م

   الشباب المغربي

        بين

         الإحجام والإقدام على العمل السياسي

 

    

                      ذ: محمد أقديم               

                                امنتانوت                         

                         

     توطئة

     قبل مقاربة هذا الموضوع – الظاهرة- من جميع الجوانب السياسية و الاجتماعية والثقافية، لابد من الوقوف على المفاهيم الاصطلاحية التي سنقوم بتوظيفها في الاشتغال على هذه الظاهرة المعقدة، خاصة وأن المفاهيم المحددة بشكل دقيق تشكل المفاتيح فهم الموضوع واستيعابه .لذلك سنبدأ تحديد ما نقصده بالشباب ثم ندقق في ما نعنيه بالمشاركة السياسية، لننتقل إلى تحليل الأسباب والعوامل الكامنة وراء تأرجح الشباب بين الإقدام على الانخراط في العمل السياسي والعراقيل التي تقف وراء إحجامه عن ذلك.

             مفهوم الشـــــــباب

       يتم استعمال هذا المفهوم بكثرة في البحوث والدراسات السوسيولوجية والاقتصادية والنفسية والتربوية، وأصل اللفظ شب ويشب أي صار فتيا ، ومنه  شاب وشباب وشبان وشبيبة وشبائب أي من كان في سن الشباب، وهو من سن البلوغ والرشد إلى سن الثلاثين. في المعجم الوسيط الشباب هو من أدرك سن البلوغ إلى سن الرجولة، وشباب الشيء أوله.

  ومرادفات كلمة الشباب كثيرة منها المراهق الفت والغلام  وهي كلمات تدل على مراحل عمرية محددة، كما تشير إلى خصائص جسمانية ونفسية لفترة من الحياة تتميز بالقوة والنشاط والحماس.

    هناك اختلاف في تحديد هذه المرحلة العمرية فكل باحث يحددها انطلاقا من طبيعة بحثه ومجال تخصصه وحتى مناهج تحليله ومن النتائج التي يتوصل إليها، وغالبا ما يتم اعتماد المفاهيم الإجرائية للشباب حسب طبيعة البحوث والدراسات التي يشتغل عليها الباحث. ذلك أن اعتماد مقاييس بيولوجية أو نفسية أو عمرية أو سوسيولوجية أو دينية منفردة بعضها عن البعض وفي غياب أو تغييب للسياق الاجتماعي والثقافي لظاهرة الشباب قد يؤدي إلى الخلط وعدم الدقة الالتباس في تناول الظاهرة.

  خلاصة ذلك أن مرحلة الشباب تبدأ بتخطي سقف البلوغ الشرعي والرشد القانوني حيث اكتمال النضج الجسماني  العقلي والعاطفي، هذه المميزات التي تشكل بدورها مقدمة للاندماج الاجتماعي، وغالبا ما تبدأ هذه المرحلة في الأوضاع الطبيعية في سن الخامسة عشرة وتنتهي في  مابين الخامسة والعشرين سنة والثلاثين سنة.

   إلا أن المتعارف عليه في الأنظمة الأساسية والداخلية للهيئات السياسية والتنظيمات الجمعوية  المغربية هو تعاملها مع منخرطيها كشباب إلى غاية سن الأربعين.

         مفهوم المشاركة السياسية

        قبل تناول المشاركة السياسية بالتحليل لا مفر من تحديد ما نعنيه بالسياسة. فأصل كلمة السياسة حسب لسان العرب لابن منظور من السوس بمعنى الرئاسة ، وساس الأمر سياسة قام به بما يصلحه، والمراد بالأمر هو الشأن العام بالمعنى المتعارف به في العصر الحاضر، وبذلك تكون السياسة هي فن إدارة الشأن العام و تدبيره، وتنظيم العلاقات بين الحكام والمحكومين على أسس يتم التوافق حولها على شكل مواثيق وقوانين تتوخى العدل والمساواة ، وتسهر على حماية حقوق الأفراد والجماعات وخدمة المصلحة العامة للمجتمع بما يدفعه إلى الارتقاء نحو الأفضل  والتطور نحو الأحسن.

     في ظل هذا الفهم تكون السياسة من الحاجيات الأساسية للمجتمعات البشرية وضرورية لتنظيم شؤونها بما يحقق الاستقرار والأمن  والتوازن والعدالة لكل للمجتمع أفراد وجماعات

        أما المشاركة السياسية من خلال علم السياسة تتحدد من خلال العمل الإرادي التطوعي للمواطن  الذي يسعى إلى التأثير في السياسة العمومية وإدارة الشؤون العامة واختيار المسئولين وطنيا ( الحكومة والسلطة التشريعية) وجهويا وإقليميا ومحليا( المجالس المنتخبة). إذن فالمشاركة السياسية تسعى من خلالها المواطن إلى التأثير والتوجيه والضغط والمشاركة في صنع القرار السياسي في أجهزة الحكم الوطنية والجهوية والمحلية، أومباشرة المهام والمسؤوليات العامة سواء كانت ذات طابع تقريري أواستشاري أو تنفيذي أو رقابي.

      المشاركة السياسية كظاهرة مرتبطة بالدولة الحديثة بشكل أساسي ، عرفت تطور كبيرا، وتعكس إلى حد ما تطورالمجتمعات البشرية إذ تتسع وتضيق  حسب نمو العالم الحضري وانتشار التعليم وما يتبعه من تقلص للامية والجهل وارتقاء لمستوى الوعي، وتحسن في مستوى المعيشة، وكذلك ظهور ونمو للقوى الاجتماعية والنخب الثقافية والسياسية واصطفافها في تنظيمات مدنية أوسياسية أوفعاليات ثقافية .

                    لماذا المشاركة السياسية؟

         إذا كان تدبير الشأن العام وضمان حسن سيره بما يشبع حاجيات المواطنين ويحقق طموحاته ، إذا كان ذلك يحتاج إلى مؤهلات وكفاءات ومهارات في القيادة والتوجيه والقدرة على  التسيير  و التنظيم والخلق والابتكار والإنصات للمواطنين والإلمام بحاجياتهم والإدراك الجيد لطموحاتهم وتطلعاتهم، وهذه الصفات والمميزات لا يمكن أن تتوفر في عامة المواطنين، فرغم ذلك فالعمل السياسي والمشاركة السياسية لا يمكن أن تكون محتكرة من طرف هذه النخب التي تنتظم وتتكتل في التشكيلات  المدنية والسياسية وتقتصر عليها فقط.ذلك أن هذه النخب الثقافية والاجتماعية و السياسية التي تتوفر فيها الشروط اللازم لتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام غير متجانسة من حيث قواعدها الاجتماعية وغير موحدة الأهداف و مختلفة من حيث توجهاتها الفكرية وبرامجها السياسية، مما يحتم ضرورة المشاركة الواسعة لعامة المواطنين في اختيار ودعم الطرف الذي يرونه يتبنى قضاياهم وهمومهم ويدافع على مصالحهم بالمساهمة الانخراط في  الإطارات السياسية والمدنية،هذا ما يجعل من المشاركة السياسية حق من حقوق المواطن الذي لا يجب أن يفرط فيه،بل عليه أن يناضل من أجله بكل ما أوتي من قوة.

       إذا كان الأمر كذلك فما هي العوامل الكامنة وراء إحجام الشباب المغربي عن الاهتمام بالشأن العام ؟ وماهي الأسباب التي تقف وراء عدم إقدامهم على المشاركة السياسية بعدم الإقبال على الانخراط في الأحزاب السياسية والهيئات المدنية وبمقاطعتهم للاستشارات الانتخابية؟

 

              الإحجام والإقدام على المشاركة السياسية

      ظاهرة عزوف الشباب عن العمل السياسي لا يمكن تفسيرها بالعوامل الموضوعية فقط،  سواء ذات العلاقة بالأوضاع الاجتماعية وانعكاساتها السياسية و بصيرورة العمل السياسي بالمغرب منذ الاستقلال وما تخللها من ظروف القمع والمنع والفساد والإفساد للعملية السياسية، أو ذات الصلة بالمسألة الحزبية و القانونية و الدستورية ، أو العوامل المرتبط بالوضع العالمي. كما لا يمكن فهمها من خلال حصر أسبابها في الاهتمامات و المشاكل الذاتية للشباب لوحدها. ولكن يمكن تفسيرها وفهمها من خلال هذه الظروف و الأسباب مجتمعة، كيف ذلك؟

 

             العوامل الموضوعية للعزوف عن السياسة

 

       - 1- بنية اجتماعية تقليدية بدوية

      أول ما يجب التركيز عليه في تناول الظروف الموضوعية لعزوف الشباب عن المشاركة السياسية في المغرب عامة هو أن غالبية ساكنة المغرب إلى غاية احصاء1994  قروية يغلب على حياتها الاجتماعية الطابع البدوي الريفي وتكون مؤطرة من الناحية السياسية بالأنساق القبلية والعشائرية وفي أحسن الأحوال بالزوايا والطرق الصوفية، وهذه المؤسسات الاجتماعية الطبيعية الأهلية تختلف عن مؤسسات المجتمع المدني( النقابات- الأحزاب- الجمعيات- الشركات..) في المدن والحواضر، من حيث كون هذه الأخيرة تعتمد في عضويتها والانخراط فيها أو الانسحاب منها عن مبدأ  الإرادة الحرة و التطوع ،على عكس البنيات المؤطرة للمجتمع الأهلي البدوي التي يجد الفرد نفسه منتميا إليها منذ ولادته ومن دون اختياره. ومادام المجتمع المغربي لازال يعيش هذا التحول في بنياته السوسيولوجية فقد انعكس ذلك  على المواطنين ذكورا واناثا- شيوخا- كهولا وشبابا) وعلى مؤسسات مجتمعه المدني ومنها الأحزاب التي يلم تستطع بعد التخلص من الرواسب القبلية سواء من حيث العقليات أو السلوكات أو العلاقات. فالأمر لا يقتصر على الشباب فقط ، لذلك نلاحظ أن  هناك ضعف في الإقدام على الانخراط في العمل السياسي من جميع الفئات شبابا وكهولا ونساء.كما أن المشكل ليس خاصا بالأحزاب فقط، بل بباقي الإطارات المدنية الأخرى.

 

      -2- تدهور الطبقة المتوسطة في المجتمع

    عدم اهتمام الشباب بالعمل السياسي يمكن كذلك فهمه من خلال موقع هذا الشباب الاجتماعي، فالعمل السياسي كان دائما ولازال مجالا للتنافس والصراع  بين النخب التي غالبا ما كان موقعها الاجتماعي في الطبقة المتوسطة في المجتمع، ذلك أن هذه الأخيرة هي وحدها المؤهلة لإفراز النخب باختلاف توجهاتها الفكرية وأهدافها السياسية. وقد كان للتعليم العصري وتطور القطاعين الاقتصاديين (الصناعة والتجارة- الخدمات- الوظيفة العمومية ) في المغرب منذ فترة الاستعمار دورا أساسيا في تشكيل هذه الطبقة وتوسعها،  فأفرزت نخبة سياسية(الحركة الوطنية- قيادة جيش التحرير…) هي التي قادت المغرب الاستقلال. بعد ذلك ستعرف هذه الطبقة المتوسطة توسعا كبيراو ملحوظا  بعد سياسة تعميم التعليم ومغربة الإدارة و القطاع الاقتصادي، مما فتح المجال أمام أبناء الفلاحين والعمال للتسلق الاجتماعي منذ الاستقلال إلى بداية الثمانينات من القرن الماضي. وبذالك أصبح الطبقة المتوسطة واسعة و كبيرة نسبيا من الناحية الكمية ، متنوعة في أصولها الاجتماعية، ومختلفة في  توجهاتها الفكرية، ومتعددة في تنظيماتها السياسية و المهنية، ومتضاربة في أهدافها وطموحاتها المستقبلية،وهذا ما زاد من نسبة تسييس المجتمع والشباب منه على وجه الخصوص خلال تلك المرحلة.

        ومنذ مطلع الثمانينيات من القرن الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المجتمع المدني في امنتانوت

كتبها imintanout ، في 7 مايو 2007 الساعة: 00:02 ص

 

المجتمع المدني في امنتانوت ورهان التنمية

العمل الجمعوي نموذجا

 

 

اختيار موضوع "العمل الجمعوي في امنتانوت ورهان التنمية " وطرحه للنقاش بين الفاعلين الجمعويين والمهتمين , كان لعدة اعتبارات :

v  وجود نسيج جمعوي متنامي في إمنتانوت , بدأت خيوطه الأولى في التشكل بشكل واضح مع بداية عقد التسعينات من القرن الماضي , حيث بدأت مجموعة من الجمعيات والهيئات في البروز إلى الوجود :

×   فروع أحزاب

×   نقابات

×   جمعيات :- ثقافية

- فنية

- رياضية

- خيرية

×   وداديات

×   فعاليات حقوقية

×   مجموعات فنية

×   مؤسسات السلفات الصغرى

v  حاجة هذا النسيج الجمعوي الملحة والماسة إلى :

×   التقويم لأنشطته وإنجازاته

×   الترشيد لموارده

×   النقد لبرامجه وأساليب عمله

×   التكوين والتوجيه لأطره والناشطين والفاعلين فيه

×   التخطيط لأهدافه

×   التنظير واستشراف مستقبله

v  رغبة الأطر و الفاعلين الجمعويين بامنتانوت في خوض غمار التنمية المحلية , ولكسب رهاناتها , ورفع تحدياتها .

إذن ما هي الظروف والسياق الاجتماعي والتاريخي الذي تأسست فيه هذه الحركة الجمعوية التي يمكن اعتبارها تبلورا للمجتمع المدني في إمنتانوت ؟ وما هي تجليات هذه الحرة الجمعوية ؟وما هي الرهانات التي تسعى إلى كسبها ؟ .

بداية قبل الشروع في الإجابة عن هذه التساؤلات لا بد من توضيح بعض المفاهيم التي غالبا ما يثار حولها النقاش حولها مما يجعلها فضفاضة المعنى , هذه المفاهيم ضرورية من أجل مقايسة ومعيرة هيئات مجتمعنا المدني بامنتانوت , هل هي فعلا تستجيب لهذه المقاييس والشروط الواجب توفرها حتى تصنف فعلا ضمن هيئات المجتمع المدني ؟ التي يمكن أن تمكنها فعلا من تحقيق وكسب رهاناتها التنموية بالمفهوم الدولي والاممي للتنمية . 

 

مفهوم المجتمع المدني :

الباحثين في علم المصطلحات يشيرون إلى أن أي مفهوم أو مصطلح لا يمكن أن يدرس ويفهم خارج إطار سياقه التاريخي الذي يكون قد نشأ فيه, لذلك لا بد من تتبع مسار مفهوم " المجتمع المدني".على المستوى النظري, وتحليل المضمون الذي يشحن به كلما استعمل لتحليل واقع غير الواقع الذي نحت من أجل فهمه. فالقيام بهذه العملية ضروري , لأننا نتعامل مع مفهوم معار من حقل معرفي معين , لتحليل وفهم واقع اجتماعي مرتبط بمجال جغرافي وتاريخ مغايرين ومخالفين لواقعنا وتاريخنا , مما يقتضي تبيئة هذه المفاهيم وإعادة بنائها كآليات تحليلية لفهم واقع لمتنحت من اجله .فمفهوم المجتمع المدني كغيره من المفاهيم :( النخبة – الطبقة – الدولة – التنمية – الدين – الثقافة … ) , ارتبطت بواقع وتاريخ المجتمعات الغربية .

فرغم تعدد المضامين التي يشحن بها مفهوم المجتمع المدني , حسب السياقات الاجتماعية والتاريخية التي يوظف فيها , ورغم صعوبة وضع تعريف جامع ومانع له , فهذا لا يمنع من وضع تعريف إجرائي له باعتباره : مجموعة من التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة لتحقيق مصالح أفرادها .وبذلك تشمل تنظيمات المجتمع المدني كل من : الجمعيات والروابط والوداديات والنقابات والأندية والتعاونيات وكل ما هو غير حكومي وغير عائلي فيرتكز على ثلاثة أسس :

1-الفعل التطوعي الحر

2-التنظيم

3-الاختلاف والتنوع

3-الاستقلالية عن الدولة

تعريفنا الإجرائي للمجتمع المدني وتتبع مساره التاريخي , لا ينبغي ان يسقطنا في نوع من الالتباس والخلط بينه وبين مجموعات من المؤسسات الاجتماعية والأهلية التي أفرزها التطور التاريخي للشعوب العربية  الإسلامية ,والتي اصطلح عليها بعض الباحثين ( بالمجتمع الأهلي ) , الذي يتميز هو الآخر بنوع من الاستقلال النسبي عن الدولة ومؤسساتها .كما يقوم بادوار اجتماعية شبيهة بوظائف المجتمع المدني ( التنظيم والتعليم وتقديم الخدمات الصحية والتآزر…)يقدم هذه الخدمات عبر مؤسسات متجدرة في التاريخ مثل : الزكاة والزوايا والمدارس والمستشفيات …) خاصة في فترات ضعف أو غياب الدولة.

فالعلاقات في المجتمع الأهلي عبارة عن روابط طبيعية : عشائرية وقبلية وظائفية تستند إلى روابط القرابة والجوار , وتحتل فيها الأسرة الممتدة دورا أساسيا .

فرغم هذا التشابه في الوظائف وفي العلاقات مع الدولة ,فهناك اختلاف جوهري بينهما .ذلك أن العلاقات الطبيعية في المجتمع المدني هي علاقات تطوعية وتعاقدية عكس العلاقات الطبيعية في المجتمع الأهلي , كما أن المجتمع المدني يؤطر المجال الاجتماعي الفاصل بين الأسرة والدولة .في حين تعتبر الأسرة الركين في المجتمع الأهلي .

مفهوم التنمية

استقر مفهوم التنمية في كونها "عملية حضارية تقوم بها مختلف المكونة للمجتمع بانضباط وثبات لاستغلال الموارد المحلية بهدف الخروج من غياهب العجز وتأمين حياة أفضل لمختلف المكونات والشرائح الاجتماعية : فالتنمية التي ينهض بها المجتمع بكل فئاته,تختلف اختلافا كبيرا عن " النمو " الذي يمكن اعتباره جزءا واحدا من عدة أجزاء ومكونة للعملية التنموية .ويختلف هذا عن المفهوم السائد عند الاقتصاديين بعد الحرب العالمية الثانية إلى أواخر الستينات , الذين عالجوا التنمية على انها نشاط اقتصادي أساسا وهذا ما فتح المجال لتأسيس مفهوم جديد في التنمية , وهو ( التنمية البشرية ) .

يعرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية " التنمية البشرية " على أنها ( فسح المجال للاختيارات والإمكانات المتاحة للبشر لتمكينهم من تمديد سنوات عمرهم والحفاظ على صحتهم وتوفير تربية ملائمة لهم . وكذلك الاستفادة من حياة أفضل …وبعد توفير هذه الأمور تأتي الحرية السياسية, وضمان الحصول على الحقوق الأساسية التي تمكن الفرد من الظهور أمام الآخرين دون عقد النقص…كل هذا ملخصا في حياة مادية رغيدة ).

هذا التعريف اعتمد عليه البرنامج ليؤسس لمؤشر التنمية البشرية الذي يكون من الأساسيات الضرورية للحياة ومن الخدمات الاجتماعية والسياسية والثقافية .

إذا كانت القاعدة السابقة تقوم على أساس التقدم الذي يحققه البلد على مختلف الأصعدة حيث تبرز الإيجابيات المحققة اعتمد مقاربة جديدة تتمحور حول " الفقر " البشري الذي يرتكز على النقائص المسجلة من طرف كل بلد لبلوغ مستوى معين يعتبر مقياسا متوسطا وهاتان مقاربتان متكاملتان حيث تمكننا من إبراز المنجزات والنقائص .

ومقاربة الفقر هذه يمكن تلخيصها في ثلاثة جوانب :

1-مقارنة الفقر من الجانب المالي :حيث يعتبر فقيرا كل من يقل دخله اليومي عن مستوى محدد وطنيا .

2-مقاربة تعتمد على لا توفر الحاجيات الضرورية حيث يعتبر فقيرا كل من لم تتوفر له هذه الحاجيات من أكل –ملبس – مسكن – صحة – تعليم .

3-مقاربة تعتمد على " القدرات " بمعنى أنها تعتبر الفقر " غياب ونقصا في بعض القدرات الوظيفية الأساسية : وتشمل هذه المقاربة : غياب الحرية السياسية –عدم توفر القدرة التقريرية عند الفرد – غياب الأمن الشخصي –عدم التمكن من المشاركة في الحياة الاجتماعية – غياب العدل – التهديد الخاص .

أما مؤشرات التنمية البشرية فتشمل 3 مؤشرات :

×   مؤشرات أمل الحياة : يتعلق الأمر بأمل الحياة عند الولادة . باعتبار متوسطه هو 25 ومستوى أعلى 85 سنة : مؤتمر الأمم المتحدة للسكان والتنمية سنة 1994 حدد الهدف في 70 حيث يجب على متوسط أمل الحياة في الدول أن يفوق 70 سنة .

×   مؤشر مستوى التربية : 2/3 ثلثا هذا المؤشر يتكون من نسبة الأبجدية عن الكبار بينما الثلث الآخر 1/3 عبارة ع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تاريخ امنتانوت

كتبها imintanout ، في 6 مايو 2007 الساعة: 18:05 م

امنتانوت…. التاريخ

      لا يمكن تناول أو  الحديث عن امنتانوت  من الناحية التاريخية دون وضعها في سياق جميع التحولات التي عرفها تاريخ  المغرب على الأقل منذ ما قيل الدولة المرابطية،  كما أشار إلى ذلك المؤرخ أبو عبيد البكري،وذلك لعدة اعتبارات مرتبطة تاريخيا ب :

  أ -  موقعها الجغرافي في المغرب ، حيث تقع بين ثلاثة حواضر مغربية لعبت  أدوارا مهم في تاريخ المغرب:

              -   مراكش  التي لا يعرف المغرب إلا باسمها منذ القدم إلى بداية   الاستقلال.        

             -   تارودانت :  حاضرة سوس الإدارية  و التجارية  العريقة.                

             -  الصويرة :( تصورت) المرفأ البحري النشيط  تجاريا منذ  القرن الثامن عشر.

     ب -  طبوغرافيتها باعتبارها مركزا على الهضاب الموجودة على ضفاف   الوادي الذي  سمي

            باسمها، والمخترق لسلسلة جبال الأطلس الكبير الغربي  مشكلا  فجا  (الخنق) يعتبر

            هو  الآخر مسلكا وطريقا لا محيد عنه لكل من أراد الوصول  إلى حاضرة سوس القديمة

            "تارودانت" عبر مايسمى تاريخيا بالطريق التجارية الغربية.

    ج –  استقرار قبيلة انفيفة ( أفيفن) المبكر  نسبيا من الناحية التاريخية،  إذ

              سميت المنطقة باسم القبيلة (أفيفن)من  قبل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صور و خرائط امنتانوت

كتبها imintanout ، في 19 أبريل 2007 الساعة: 05:04 ص

 

 

 

 

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صورة عن بعد للقصبة التي بناها السلطان الأكحل(أبو الحسن المريني) في مزارع حي القصبة التحتانية حاليا

كتبها imintanout ، في 18 أبريل 2007 الساعة: 04:30 ص

 

   صورمختلفة عن بعد للقصبة التي بناها السلطان الأكحل(أبو الحسن المريني) في مزارع حي القصبة التحتانية حاليا ، والمعروفة لدى ساكنة امنتانوت الأصليين(أفيفن) بالقصبة أومجوض،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معطيات عامة حول امنتانوت

كتبها imintanout ، في 14 أبريل 2007 الساعة: 21:37 م

  

                  معطيات عامة حول امنتانوت

         -   مدينة امنتانوت : تقع باقليم شيشاوة , ولاية جهة مراكش تانسيفت  الحوز- المغرب .

        -  مدينة إمنتانوت : تبعد ب 45كيلومترعن مدينة شيشاوةو117

            كيلومتر عن مدينة مراكش و140كيلومترعن مدينة أكادير على الطريق الرئيسية رقم8.

          - المنطقة :  تشكل معبرا مهما ما بين جبال الأطلس الكبير الغربي  وسهول الشمال الغربي. 

المناخ : ما بين الجاف والشبه الجاف -          

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb